السيد محسن البطاط
48
فاكهة الضيوف
فذهب عبد الرحمن إلى الرجل ، ودفع إليه دراهمه ، فظنّ الرجل بأن الدراهم كانت قليلة ، فقال لعبد الرحمن : لعلّك استقللتها فأزيدك . فأجابه عبد الرحمن : لا ولكن وقع في قلبي الحج ، وأحببت أن تكون دراهمك عندك . وبعد أن سافر إلى مكة ، وأدى مناسك الحج ، ذهب إلى المدينة ، ودخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام مع من دخل من الناس ، وجلس خلفهم ، فأخذ الناس يسألون الإمام عليه السّلام ، وهو يجيبهم فلّما خف الناس ، أشار الإمام عليه السّلام إلى عبد الرحمن بأن يدنو منه ، فلّما دنا منه . سأله : ألك حاجة ؟ فقال : أنا عبد الرحمن بن سيابة . - ما فعل أبوك ؟ - هلك . فلّما سمع الإمام عليه السّلام ذلك ، توجع ، وترّحم ، ثم سأله : - أترك شيئا ؟ - لا . - فمن أين حججت ؟ فحكى عبد الرحمن للإمام عليه السّلام قصة الرجل ، وما ان انتهى من